جلال الدين السيوطي

12

الأشباه والنظائر في النحو

حروف المعاني : وأما حدّ حروف المعاني وهو الذي يلتمسه النحويون فهو أن يقال : الحرف ما دلّ على معنى في غيره ، نحو من وإلى وثّمّ ، وشرحه أن ( من ) تدخل في الكلام للتبعيض ، فهي تدلّ على تبعيض غيرها ، لا على تبعيضها نفسها ، وكذلك إذا كان لابتداء الغاية كانت غاية غيرها ، وكذلك سائر وجوهها . وكذلك ( إلى ) تدل على المنتهى ، فهي تدل على منتهى غيرها لا على منتهى نفسها ، وكذلك سائر حروف المعاني ، انتهى . ضابط : عدة الحروف قال ابن فلاح في ( المغني ) : عدّة الحروف سبعون حرفا ، بطرح المشترك . ثلاثة عشر أحادية ، وهي : الهمزة ، والألف ، والباء ، والتاء ، والسين ، والفاء ، والكاف ، واللام ، والميم ، والنون ، والهاء ، والواو ، والياء . وأربعة وعشرون ثنائيّة ، وهي : آ ، وأم ، وأن ، وإن ، وأو ، وأي ، وإي ، وبل ، وعن وفي وقد ، وكي ، ولا ، ولم ، ولن ، وما ، ومذ ، ومع - على رأي - ومن ، وها ، وهل ، ووا ، ووي ، ويا . وبقي عليه لو ، وأل - على رأي الخليل - . وتسعة عشر ثلاثية ، وهي : أجل ، وإذن ، وإلى ، وألا ، وأما ، وإنّ ، وأنّ ، وأيا ، وبلى ، وثمّ ، وجير ، وخلا ، وربّ ، وسوف ، وعدا ، وعلى ، وليت ، ونعم ، وهيا . وثلاثة عشر رباعية ، وهي : إلّا ، وألّا ، وإمّا ، وأمّا ، وحاشا ، وحتى ، وكأنّ ، وكلّا ، ولعلّ ، ولمّا ، ولولا ، ولو ما ، وهلّا . وخماسيّ واحد ، وهو : لكنّ . ضابط : موقع الحروف ترجم ابن السرّاج في ( الأصول ) مواقع الحروف ثمّ قال : الحرف لا يخلو من ثمانية مواضع : إما أن يدخل على الاسم وحده ، كلام التعريف ، أو الفعل وحده ، كسوف والسين ، أو ليربط اسما باسم أو فعلا بفعل ، كواو العطف ، نحو : جاء زيد وعمرو ، وقام وقعد ، أو فعلا باسم كمررت بزيد ، أو على كلام تامّ نحو : أعمرو أخوك ؟ وما قام زيد ، أو ليربط جملة بجملة نحو إن يقم زيد يقعد عمرو ، أو يكون زائدا نحو : فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ [ آل عمران : 159 ] . أقسام الحروف : وقال أبو الحسين بن أبي الربيع في ( شرح الإيضاح ) : الحروف